المحقق الحلي

70

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

الغسل من رأس ، وقيل : يقتصر على اتمام الغسل ، وقيل : يتمّه ويتوضأ للصلاة ، وهو الأشبه . الثالثة : لا يجوز أن يغسّله غيره مع الامكان ، ويكره أن يستعين فيه .

--> ( 1 ) حجة أصحاب هذا القول استصحاب الحدث ومشغولية الذمّة ، وتوقيف العبادة ، ولأنّ الحدث لو تأخر عن تمام الطهارة لأبطل إباحة الصّلاة فأبطاله للإباحة بتقدمه على إتمامها أولى ، والقول بالأتمام مع الأجزاء ينافي ما دلّ على ايجاب الحدث الأصغر للوضوء كما أن القول بالأتمام مع الوضوء ينافي ما دلّ على أن غسل الجنابة ينافي الوضوء فتعين القول باستئناف الغسل والاجتزاء به لعدم الفصل بين المبتدأ والمستأنف . ( 2 ) حجّة أصحاب هذا القول : أنهم استصحبوا صحة الغسل وعدم قابلية تأثير الحدث لأنّ ناقض الصغرى لا يوجب نقض الكبرى وللحديث : « كلّ شيء أمسته الماء فقد نقيته » ولأن الغسل بنفسه طهارة ، وأنه مجز عن الوضوء ، بل لا رجحان للوضوء بعده على حدّ قولهم . ( 3 ) أما الاتمام فلأن الحدث الأصغر ليس موجبا للغسل ولا بعضه قطعا ، وأما لزوم الوضوء لأن الحدث المنخلّل لا بد له من رافع .